صلاح أبي القاسم

449

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وعن غير مقدار « 1 » مثل : خاتم حديدا ) وكذلك ( ثوب خزا ) و ( باب ساجا ) وهذا من المفرد الذي احترز عنه بقوله : ( غالبا ) هذا إذا أردت الخاتم نوع من جنس الحديد والثوب نوع من جنس الخز ، والباب نوع من جنس الساج ، وأما إذا قصدت أن الخاتم الذي عندك هو الحديد كله ، والثوب هو الخز كله ، والباب هو الساج كله ، كان من المقدار ك ( عشرون درهما ) . قوله : ( والخفض أكثر ) يعني من النصب ، وإنما كان أكثر لأنه غير مقدار ، والإضافة مستقيمة لأنها إضافة نوع إلى جنس فإذا استقامت فهي أصل الباب . قال نجم الدين : « 2 » إن لم يتغير اسم جنس فالجر لازم [ و 57 ] مثل ( قطعة حديد ) ولا يجوز نصبه ، وإن غيّر نحو : ( خاتم حديد ) جاز فيه الوجوه الثلاثة ك ( رطل زيتا ) وقد حصر بعضهم غير المقدر في ما جاء بعد ( كم ، وكأي وكذا ، ونعم ، وحبذا ، وبئس ، وفعل التعجب وحسن وحسنت ، وساء وساءت ، وكفى وأفعل التفضيل وحسبك ، وربّه ، ويا له رجلا ، وناهيك رجلا ) و ( للّه دره فارسا ) و ( يا طيبها ليلة ) و ( ويحه ) و ( ويله ) وفصّل نجم الدين فقال : « 3 » أما نعم وبئس وحبذا وساء ، فلا ريب في أنه تمييز مفرد لا تبيين لضميرها ، وما عداها فإن لم يكن مضافا أو كان مضافا

--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 217 ( وغير المقدار كل فرع حصل له بالتفريع اسم خاص يليه أصله ويكون بحيث يصح إطلاق الأصل عليه مثل خاتم حديدا وباب ساجا ، وثوب خزا والخفض في هذا أكثر منه في المقادير ، وذلك لأن المقدار مبهم محتاج إلى مميز ، ونصب المميز نص على كونه مميزا وهو الأصل في التمييز ، بخلاف الجر فإنه علم الإضافة . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 218 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 218 - 219 .